السيد علي الحسيني الميلاني

35

نفحات الأزهار

يقول : تقتلك الفئة الباغية . أخبرني محمد بن قدامة ، قال : ثنا : جرير ، عن الأعمش [ عن عبد الرحمن ] عن عبد الله بن عمرو ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : يقتل عمارا الفئة الباغية [ قال أبو عبد الرحمن ] : خالفه أبو معاوية فرواه عن الأعمش عن عبد الرحمن بن أبي زياد ، عن عبد الله بن الحارث ، أخبرنا عبد الله بن محمد قال [ حدثنا ] أبو معاوية : حدثنا الأعمش ، عن عبد الرحمن ابن أبي زياد وأخبرنا عمرو بن منصور الشيباني ، أخبرنا [ أبو نعيم ، عن سفيان ] ، عن عن الأعمش ، عن عبد الرحمن بن أبي زياد ، عن عبد الله بن الحارث ، : قال : إني لأساير عبد الله بن عمرو بن العاص ومعوية فقال عبد الله ابن عمر : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : عمار تقتله الفئة الباغية . قال عمرو : يا معاوية اسمع ما يقول هذا ! فجذبه فقال : نحن قتلناه ؟ ! إنما قتله من جاء به ، لا تزال داحضا في بولك " . وقال ابن قتيبة الدينوري " ثم حمل عمار وأصحابه فالتقى عليه رجلان فقتلاه وأقبلا برأسه إلى معاوية يتنازعان فيه كل يقول : أنا قتلته . فقال لهما عمرو بن العاص : والله إن تتنازعان إلا في النار ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : تقتل عمارا الفئة الباغية . فقال معاوية قبحك الله من شيخ ! فما تزال تتزلق في بولك ! أو نحن قتلناه ؟ ! إنما قتله الذين جاءوا به . ثم التفت إلى أهل الشام فقال : إنما نحن الفئة الباغية التي تبغي دم عثمان " . وقال الطبري في خبر رسل الإمام عليه السلام إلى معاوية " وتكلم يزيد ابن قيس ، فقال : إنا لم نأتك إلا لنبلغك ما بعثنا به إليك ولنؤدي عنك ما سمعنا منك ، ونحن على ذلك لن ندع أن ننصح لك وأن نذكر ما ظننا أن لنا عليك به حجة ، وإنك راجع به إلى الألفة والجماعة ، إن صاحبنا من قد عرفت وعرف المسلمون فضله ، ولا أظنه يخفى عليك أن أهل الدين والفضل لن يعدلوا بعلي ولن يمثلوا بينك وبينه ، فاتق الله يا معاوية ولا تخالف عليا فإنا والله ما رأينا رجلا قط أعمل بالتقوى ولا أزهد في الدنيا ولا أجمع